الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

43

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

نظير قوله : إن للخير وللشرّ مدى * وكلا ذلك وجه وقبل فما توهم بعضهم من أن ابتداء الكلام قوله والمعاملة فقد أخطاء يظهر وجه خطائه من مراجعة شرح القوشجي عند قول الخواجة في بحث القضاء والقدر لان النوع محتاج إلى التعاضد فان التفتاذانى اخذ هذا الكلام من هناك . ولهم في دخول اللام على لفظة « غير » كلام . قال في المصباح : غير يكون وصفا للنكرة ، تقول : جاءني رجل غيرك ، وقوله تعالى : « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » إنما وصف بها المعرفة ، لأنها اشبهت المعرفة بإضافتها إلى المعرفة فعوملت معاملتها ، ووصف بها المعرفة ، ومن هنا اجترأ بعضهم ، فادخل عليها الألف واللام ، لأنها لما شابهت المعرفة بإضافتها إلى المعرفة ، جاز ان يدخلها ما يعاقب الإضافة وهو الألف واللام ، ولك أن تمنع الاستدلال ، وتقول : الإضافة هنا ليست للتعريف بل للتخصيص ، والألف واللام لا تفيد تخصيصا فلا تعاقب إضافة التخصص ، مثل سوى وحسب ، فإنه يضاف للتخصص ، ولا تدخله الألف واللام ، انتهى . وقال بعض المحققين : ان النحاة قد منعوا غير باللام ، مع كونه مضافا ، وان كان نكرة ، ولم يوجد ذلك أيضا في كلام العرب العرباء ، ولكن يوجد في كلام بعض العلماء ، كأنهم جعلوه بمعنى المغاير ، انتهى . والدليل على عدم تناول المعاملة والعدل للجزئيات ، ما نراه من التحير واختلاف الآراء ، من الذين يرون أنفسهم اعقل العقلاء في المجتمع ، في الأمور الجزئية التافهة ، ككون الانسان منسوبا إلى